تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

7

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

وعلى كل حال فالنتيجة هي أنّ القواعد الفقهية من حيث عدم توفّر هذا الشرط فيها غير داخلة في المسائل الأُصولية . وعلى هذا الأساس ينبغي لك أن تميّز كل مسألة ترد عليك أنّها مسألة أُصولية أو قاعدة فقهية ، لا كما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) من أنّ نتيجة المسألة الفقهية قاعدة كانت أو غيرها ، بنفسها تلقى إلى العامي غير المتمكن من الاستنباط وتعيين الوظيفة في مقام العمل ، فيقال له : كلّما دخل الظهر وكنت واجداً للشرائط فقد وجبت عليك الصلاة ، فيذكر في الموضوع تمام قيود الحكم الواقعي ، فيلقى إليه . وهذا بخلاف نتيجة المسألة الأُصولية فإنّها بنفسها لا يمكن أن تلقى إلى العامي غير المتمكن من الاستنباط ، فان إعمالها في مواردها وظيفة المجتهدين دون غيرهم . نعم ، الذي يلقى إليه هو الحكم المستنبط من هذه المسألة لا هي نفسها ( 1 ) . وذلك لأنّ ما أفاده ( قدس سره ) بالقياس إلى المسائل الأُصولية وإن كان كما أفاد ، فان إعمالها في مواردها وأخذ النتائج منها من وظائف المجتهدين ، فلا حظّ فيه لمن سواهم ، إلاّ أنّ ما أفاده ( قدس سره ) بالإضافة إلى المسائل الفقهية غير تام على إطلاقه ، إذ ربّ مسألة فقهية حالها حال المسألة الأُصولية من هذه الجهة كاستحباب العمل البالغ عليه الثواب بناءً على دلالة أخبار من بلغ عليه ، وعدم كونها إرشاداً ولا دالّة على حجية الخبر الضعيف ، فإنّه ممّا لا يمكن أن يلقى إلى العامي ، لعدم قدرته على تشخيص موارده من الروايات وتطبيق أخبار الباب عليها . وكقاعدة نفوذ الصلح والشرط باعتبار كونهما موافقين للكتاب أو السنّة أو

--> ( 1 ) أجود التقريرات 4 : 9 .